محمد بن موسى المزالي المراكشي

6

مصباح الظلام

فنحن بحمد اللّه نؤمن ونعتقد ونجزم ، أنّ ما ورد ذكره في ثنايا هذا الكتاب من قصص وحوادث جرت لمن استغاث وتوسّل وتوجّه بالنبي صلى اللّه عليه وسلم صحيحة ، لا نشك - وللّه الحمد على ذلك - في صدقها وإمكان وقوعها لمن أخلص النية ، وحسّن الاعتقاد في أنّ اللّه عزّ وجل قد أعطى بمشيئته وقدرته حصول ذلك بواسطة النبي صلى اللّه عليه وسلم وبيانا لقوله تعالى : وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ولا نستطيع حصر هذا الفضل الحاصل من اللّه لنبيه صلى اللّه عليه وسلم . والكلام في الإيمان بذلك أو ردّه يطول ويقصر مع المنكر ، ولا يزيد ذلك الكلام والبحث فائدة لمن أعمى اللّه بصيرته وجعل همّه الإنكار والتشريك والقذف ، فنختصر الكلام معه بقولنا : في هذا الكتاب أحاديث وآثار مروية في كتب ودواوين السّنّة المطهرة ، وحوادث حصلت لأئمة عظام ممن يرجع لقولهم وكتبهم ، وكذلك نجد كثيرا من هذه الأخبار والآثار والقصص منقولة في كتب أئمة آخرين ، ومتناثرة في صفحات مؤلّفاتهم ، وسنذكرهم على سبيل المثال لا الحصر ، فمن شاء ردّ شيء ؛ فليردّ على هؤلاء الأئمة ويطعن فيهم كما هو دأب كثير منهم ، فينطبق عليهم قوله تعالى : وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً . فممن نقل عن هذا الكتاب من الأئمة : 1 - الإمام الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي في كتابه : « القول البديع » . 2 - الإمام الحافظ أحمد بن محمد القسطلاني في كتابيه : « المواهب اللدنية » و : « مسالك الحنفا » .